محمد حميد الله

524

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

غنم ) . فرأى أن يقبل منهم . فعقد لهم عبد اللّه بن عبد اللّه . . . وخرج الوليد بن عقبة حتى قدم على بني تغلب ، وعرب الجزيرة . فنهض معه مسلمهم وكافرهم إلا إياد بن نزار ، فإنهم ارتحلوا بقليتهم فاقتحموا أرض الروم . فكتب بذلك الوليد إلى عمر بن الخطاب . . . وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية ، فسئله أن يضمّ إليه عياض بن غنم إن ضمّ خالدا إلى المدينة . . . ولما قدم الكتاب من الوليد على عمر ، كتب عمر إلى ملك الروم : إنه بلغني أن حيّا من أحياء العرب ترك دارنا ، وأتى دارك . فو اللّه لتخرجنّه ، أو لننبذنّ إلى النصارى ثم لنخرجنهم إليك . فأخرجهم ملك الروم . فخرجوا . فتمّ منهم على الخروج أربعة آلاف مع أبي عدي بن زياد . وأبى الوليد بن عقبة أن يقبل من بني تغلب إلّا الإسلام . فقالوا : أما من نقب على قومه في صلح سعد ، ومن كان قبله ، فأنتم وذاك . وأما من لم ينقّب عليه أحد ، ولم يجر ذلك لمن نقّب ، فما سبيلك عليه . فكتب فيهم إلى عمر . فأجابه عمر : إنما ذلك لجزيرة العرب : لا يقبل منهم فيها إلا الاسلام . فدعهم على أن لا ينصّروا وليدا . واقبل منهم إذا أسلموا . فقبل منهم على أن لا ينصّروا وليدا ، ولا يمنعوا أحدا منهم من الاسلام . فأعطى بعضهم ذلك . فأخذوا به . وأبى بعضهم إلا الجزاء . فرضي منهم بما رضي من العباد ، وتنوخ . وعن أبي سيف التغلبي قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد عاهد وفدهم على أن لا ينصّروا وليدا . فكان ذلك الشرط على الوفد ، وعلى من وفّدهم ، ولم يكن على غيرهم . فلما كان زمان عمر ، قال مسلموهم : لا تنفروهم بالخراج ، فيذهبوا . ولكن اضعفوا عليهم الصدقة التي تأخذونها من أموالهم ، فيكون جزاء ، فإنهم يغضبون من ذكر الجزاء ، على أن لا ينصّروا مولودا إذا أسلم آباؤهم . فخرج وفدهم في